انتقال طلاب الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة وأعضاء هيئة التدريس بسلاسة إلى التعليم عبر الإنترنت

30 مارس, 2020

لقد عطلت أزمة كوفيد-19 جميع جوانب الحياة تقريباً حول العالم، بما في ذلك التعليم العالي. إلا أن الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة تواصل تقديم الدورات عبر الإنترنت بسلاسة من أجل تقليل الجوانب السلبية  لهذا الحدث على طلابها.

لقد أجبر انتشار فيروس كورونا أو كوفيد-19 في مختلف أنحاء العالم العديد من الناس على البقاء في منازلهم، مما جعلهم غير قادرين على أداء أعمالهم. ومع ذلك، ولحسن الحظ، أسهمت تكنولوجيا المعلومات والعمل الجاد والمرونة من قبل أعضاء هيئة التدريس والطلاب في الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة في تجنب تعطيل الدورات الدراسية.

من الجدير بالذكر أن حكومة الإمارات العربية المتحدة، أمرت بتطبيق نظام التدريس عبر الإنترنت اعتباراً من 22 مارس لضمان خفض انقطاع طلاب المدارس والجامعات إلى الحد الأدنى.

ولقد كان التحول في الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة سلساً، ولم يكن مفاجئاً، لأننا نمتلك البنية التحتية المجربة والتي تم اختبارها من قبل هذا الحدث.

قال الأستاذ توفيق أبو هنطش، الأستاذ المساعد في التصميم المعماري والتاريخ ونظرية العمارة في كلية الهندسة المعمارية: “لقد أعددنا المنصة اللازمة للتواصل مع الطلاب خلال هذه الفترة”.

“علماً بأن Blackboard هي المنصة الرئيسية التي نستخدمها في التعليم، حتى خلال فترات التدريس العادية لإبلاغ الطلاب بجميع أنشطة ومتطلبات الدورة الدراسية، كما أنهم يقومون بتحميل ردودهم من خلال المنصة ذاتها”.

حيث أنه من الممكن إرسال أي نوع من الملفات للطلاب عبر Blackboard بما في ذلك عروض PowerPoint التقديمية ومقاطع الفيديو للمحاضرات.

وأضاف السيد توفيق “فيما يتعلق بالتفاعل مع الطلاب، فإننا نستخدم برنامج Microsoft Teams، الذي يسمح لنا بإجراء مكالمات فيديو أو مكالمات صوتية مع الطلاب”. “حيث يمكننا التحدث إليهم؛ ومبادلتهم لنا الحديث. بل يمكننا إجراء حوار مع عدد من الطلاب في آن واحد”

هل التدريس عبر الإنترنت دون التواصل الشخصي المباشر، مجدي؟

وأضاف السيد توفيق “أعتقد أنه سوف يكون مجدياً حتى في الهندسة المعمارية، لأن الممارسة المعتادة خلال تنفيذ مشاريع للعملاء، يتم عادة من خلال مناقشة تلك المشاريع مع عملاء المتواجدين  في مكان آخر، لذلك اعتدنا على استخدام Skype أو المنصات الأخرى”.

يوافق الدكتور ماكسيم مرعب، أستاذ مساعد في علوم الأحياء وعميد مشارك بكلية الآداب والعلوم، على أن التكيف مع التعليم عبر الإنترنت كان سلساً.

“فيما يتعلق بالدورات الدراسية القائمة على المحاضرات، لم يكن من الصعب التكيف، باستخدام Microsoft Teams. علماً بإن استخدام تلك المنصة يجعل المشارك يشعر تماماً كأنه في الفصل الدراسي. حيث أنه يمكنني مشاركة شاشة حاسوبي مع الطلاب، وفتح لوحة بيضاء، وإسقاط الملفات”. وأضاف “حتى في ظل وجود ضعف في خطوط الاتصالات، تمكنا من البقاء على تواصل مستمر مع الطلاب خلال فترة المحاضرة بأكملها، وكان التفاعل مع الطلاب سلساً جداً”.

بأن أن الأمر أكثر صعوبة فيما يتعلق بالتخصصات العملية، التي تنطوي على العمل في المختبرات.

قال دكتور ماكسيم: “إن الخيار الوحيد المتاح حالياً هو شرح الأجزاء النظرية لكل تجربة باستخدام Microsoft Teams، وتشغيل المعامل كدورات قائمة على المحاضرات”.

بالطبع، لا يمكن لأي شخص يعمل عن بعد من المنزل أن يعتقد أن الطريق سوف يكون دائماً سلس. الأمر نفسه مع التعليم عبر الإنترنت. من بين المشاكل المعتادة التي قد تنشأ، هي إصدار الضوضاء من أفراد الأسرة، أو المشكلات الفنية المتعلقة بالاتصال مع الانترنت، أو الكمبيوتر المحمول أو الميكروفون.

يبدو أن الطلاب مرتاحين مثل أعضاء هيئة التدريس، مع فكرة التدريس عبر الإنترنت حتى لو لم يكن ذلك يضاهي تماماً الطريقة المعتادة.

قالت فيتكوريا ألكساندرا سزيدلاك، التي تدرس مادة الاتصال الجماهيري، “إن المشكلة الأكثر شيوعاً بين الطلاب هي نقص التواصل الشخصي مع الزملاء والمدرسين. كما إنني لاحظت أن الأصدقاء يفتقد بعضهم بعضاً، ويفتقدون للقاء وجهاً لوجه. وللأسف، لن تحل الدورات عبر الإنترنت محل ذلك أبداً”.

بشكل عام، تبدو أنها سعيدة بنظرية التعليم عن بعد (عبر الإنترنت) وقالت:

“هناك العديد من الجوانب الإيجابية للدورات عبر الإنترنت مثل مرونتها، وراحة البقاء في المنزل وتعلم نفس المواد التي يمكننا دراستها في الحرم الجامعي”.